الصالحي الشامي
109
سبل الهدى والرشاد
صلاة ( 1 ) ) . الرابع : مائتان وخمسون : روى الطبراني في م عجمه عن أبي ذر رضي الله عنه ، مرفوعا : ( صلاة في مسجدي أفضل من أربع فيه ) ( 2 ) ، يعني بيت المقدس ، فدل على أن الصلاة في بيت المقدس بمائتين وخمسين صلاة . الخامس : بعشرين ألف صلاة ، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ولهذا مزيد بيان في أبواب فضائل المدينة الشريفة . الثانية : استحباب شد المطي إليه لما رواه الشيخان : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ، والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ) ( 3 ) . الثالثة : استحباب ختم القرآن فيه : روى سعيد بن منصور في سننه عن أبي مجلز - بكسر الميم ويحكي فتحها وإسكان الجيم وفتح اللام وبالزاي - واسمه لاحق بن حميد ، قال : ( كانوا يستحبون لمن أتى المساجد الثلاثة أن يختم بها القرآن قبل أن يخرج ) . الرابعة : استحباب المجاورة به : روى الحاكم عن ثور بن يزيد عن مكحول قال : ( كان عبادة بن الصامت وشداد بن أوس رضي الله عنهما يسكنان بيت المقدس ) . وقد سكنه عدة من الصحابة رضي الله عنهم . الخامسة : يستحب الصيام فيه فقد روي : ( صوم في بيت المقدس براءة من النار ) . السادسة : استحباب الاحرام بالحج والعمرة منه : روى أبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) ( 4 ) . السابعة : يستحب لمن لم يقدر على زيارته أن يهدي له زيتا ، روى أبو داود وابن ماجة واللفظ له عن ميمونة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله : أفتنا في بيت المقدس . قال : ( أرض المحشر والمنشر ، إيتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره ) . قلت : يا رسول الله أرأيت إن لم أستطع أن أصل إليه ؟ قال : ( فتهدي إليه زيتا ليسرج فيه فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه ) . المحشر مفعل من الحشر وهو الجمع يعني يوم القيامة ، فإذا فتحت الين فهو المصدر ، وأما الموضع فهو بالكسر . قال الجوهري : المحشر بالكسر موضع الحشر . انتهى . وذكر صاحب مختصر العين أن المحشر بالكسر والفتح الموضع الذي يحشر إليه الناس والمنشر موضع النشور وهو قيام الموتى من قبورهم . الثامنة : حكي عن بعض السلف أن السيئات تضاعف فيه ، روي ذلك عن كعب
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 1413 ) وابن الجوزي في العلل 2 / 86 . ( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 4 / 10 وعزاه للطبراني في الأوسط وقال : رجاله رجال الصحيح . ( 3 ) أخرجه البخاري 3 / 70 ( 1197 ) ومسلم 2 / 976 ( 415 - 827 ) . ( 4 ) أخرجه أبو داود ( 1741 ) والبيهقي 5 / 30 والبخاري في التاريخ 1 / 161 .